قوله تعالى :
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
.
المراد بالنعمة : نعمة الرحمة والألفة والمودة التي بين الزوجين وما شرع بالنسبة إلى الحياة الزوجية ، أو نعمة الدّين ، أو المعارف والأحكام ، أو مطلق النعم الإلهية التكوينية والتشريعية التي أعدت في سبيل كمال الإنسان وسعادته .
وفي الآية الشريفة حث على العمل بالأحكام وتذكير لهم بالنعم التي لا بد لهم أن يؤدوا شكرها بالإيمان والعمل الصالح والايتمار بأوامره جلت عظمته والانتهاء عن نواهيه .
قوله تعالى :
وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ
.
مادة ( حكم ) تأتي بمعنى الإتقان والمنع عن التعدّي وهي ملازمة في الجملة للعقل النظري والعملي .
وقد اختلف العلماء في معناها :
فقيل : إنّها عبارة عن العلم بحقائق الموجودات بقدر الطاقة الإنسانية وهي بهذا المعنى ترادف الفلسفة .
وقيل : إنّها عبارة عن صيرورة الإنسان عالما عقليا مضاهيا للعالم العيني .
وقيل : إنّها الأسفار الأربعة النفسانية التي جعلها بعض الأكابر مفتتح كتابه القيم .
وقيل : إنّها العالم الأكبر ،
كما نسب إلى عليّ ( عليه السلام ) : أتزعم أنّك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر
إلى غير ذلك مما ورد في معناها ، ويمكن إرجاع الجميع إلى معنى واحد .
ولكن المستفاد من الآيات الشريفة التي ذكر فيها هذا اللفظ أنّها معرفة