تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ذلك من قبيل القضايا الطبيعية التي لا بد من وقوعها في السير التكاملي الذي هو أساس النظام الأحسن كقوله تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
[ إبراهيم - 48 ] ، وقوله تعالى :
يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً
[ لقمان - 33 ] ، ونحو ذلك من الآيات الشريفة . وإنّما قدم سبحانه وتعالى التقوى لأنّها الركيزة الأولى والركن الركين في هذا المسير الاستكمالي بل هي المركب الهنيء والباقي ليس الا موانع وعوائق عن الوصول إلى هذا الغرض ، فالغاية لخلق هذا العالم ليس الا استكمال العقل وهو لا يحصل الا بالتقوى فهي العلة الغائية والفاعلية والصورية والمادية وقلّما يتفق مثل ذلك في شيء آخر .