فيه إلا إدبارا والشرّ فيه إلا إقبالا ، والشيطان في هلاك الناس إلا طمعا فهذا أوان قويت عدته وعمّت مكيدته ، وأمكنت فريسته ، اضرب بطرفك حيث شئت من الناس هل تبصر إلا فقيرا يكابد فقرا ؟ ! أو غنيا بدّل نعمة اللّه كفرا ؟ ! أو بخيلا اتخذ البخل بحق اللّه وفرا ؟ ! أو متمرّدا كأنّ باذنه عن سمع المواعظ وقرأ » .
وليس للمسلمين مناص الا الأخذ بمجامع الإسلام والعمل بما جاء به القرآن فإنّ بذلك ترتفع جميع المشكلات ويقهرون به أعداءهم ويتسلطون على من سواهم تسلّطا واقعيا غير قابل للنقض والإبرام ، وهذا هو أدب الإسلام الذي أدّب المسلمين حيث
قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع » ،
وقال أيضا : « المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه »
إلى غير ذلك مما هو كثير .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 415
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٤١٥