بحوث المقام
بحث دلالي
يستفاد من الآية الشريفة أمور :
الأول : يمكن الاستدلال بقوله تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
على رد من يقول بالجبر لأنّه إذا لم يكن إكراه في الدّين فلا يكون فيه الجبر بالأولى ، لأنّ الإكراه هو حمل الغير على اختيار فعل مع عدم الرضا وطيب النفس ، والجبر هو عدم أصل الاختيار كحركة يد المرتعش ، ونحو ذلك من الأمثلة التي يذكرونها ومنها ما ذكره أهل الجبر : « قال الحائط للوتد لم تشقني ؟ قال : سل عمّن يدقني » وقد تعرّضنا له في أحد مباحثنا السابقة فراجع .
الثاني : يمكن أن يكون قوله تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
من نفي الحكم بعنوان نفي الموضوع تأكيدا وتثبيتا ، وله نظائر كثيرة في السنة الشريفة مثل
قول نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا يتم بعد احتلام ولا رضاع بعد فطام »
وقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام »
فتكون جميع الموضوعات التي يتحقق فيها الإكراه عقدا كان أو إيقاعا أو غيرهما لا يترتب عليها الأثر المطلوب شرعا لأجل الإكراه .
وربما يحتمل أن يكون
قول نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « رفع