بحث أدبي
المعروف بين أهل اللغة والأدب أنّ ( اللام ) تأتي للملك المجرد في مقابل سائر المعاني اللازمة للملكية من التدبير ، والتنظيم ، والإيجاد والإفناء وغير ذلك من لوازم الملكية عقلا وعرفا وقد وضع لذلك كله ألفاظ أخرى يستعملونها مع تحقق المعنى ، ولا تستعمل مع عدمه مع صحة الانفكاك . وقد حصل ذلك من تصوّر الملكية في الممكنات وانتفاء الملكية الواقعية الحقيقية من جميع الجهات .
وأما فيما هو الحقيقي الواقعي فالملكية والمالكية تشمل جميع ما لها من اللوازم والآثار التي لا يستلزم منها النقص من إطلاقه عليه تعالى إيجادا وإفناء وتدبيرا وغير ذلك . فإنّ الملك فيه حقيقي لا اعتباري كالدائر بين الإنسان فالمستفاد من قوله تعالى :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
أنّ له الملكية الذاتية الحقيقية الشاملة لجميع اللوازم والملزومات التي لا توجب النقص إما بالدلالة التضمنية أو الالتزامية ، كما يقال : فلان رجل عاقل أي :
يحسن تدبيراته وعمله وشؤونه ونحوها والكلّ منطو في معنى اللفظ الواحد .
وكلّ ما اتسع المعنى ازدادت آثاره ولوازمه وملزوماته ، ولا نحتاج إلى تكثير اللفظ خصوصا فيه جلّت عظمته ، ولأجل ذلك قلنا : إنّ لفظ ( اللّه ) اسم للذات المستجمع لجميع الصفات الكمالية الواقعية المسلوب عنه جميع