پرش به محتوای اصلی

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحه 260

پدیدآورندگان:

ص۲۶۰

بحوث المقام

بحث دلالي

تدل الآية الشريفة على أمور : الأول : إنّما عبر باسم الجلالة ( اللّه ) في صدر الآية المباركة لدلالته على الكمال المطلق فوق ما نتعقله من معنى الكمال ، ولازم ذلك انحصاره في فرد ونفي الشريك عنه ذاتا وصفة وفعلا ، لأنّ الشرك مطلقا ينافي فرض الكمال المطلق وهو خلف ، وبهذا الدليل القويم يستدل على التوحيد في الذات والصفات والأفعال وهو يغنينا عن إطالة الكلام في ذلك ، ولأجل ذلك تكرّرت هذه الآية في القرآن الكريم قال تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ طه - 8 ] ، وقال تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
[ النمل - 26 ] ، وقال تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[ التغابن - 13 ] ، إلى غير ذلك من الآيات المباركة لا سيّما إذا انضم إليها جملة ( الحي والقيوم ) لأنّها تتضمن أم الأسماء الجمالية والجلالية والأصل في نظامي التكوين والتشريع ، والرابط بين عالم الغيب بالشهادة وعالم الشهادة بعالم الغيب وفيها أهمّ أسرار عالم الملكوت وهي النور الذي يتدفق عن عالم الجبروت يستحيل على الممكنات تحمل معناها فترى العقول
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحه 260 | السيد عبد الأعلى السبزواري