پرش به محتوای اصلی

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحه 244

پدیدآورندگان:

ص۲۴۴

بحث فلسفي

لا ريب في ثبوت السعادة والشقاوة للإنسان والأولى عبارة عن الخير للإنسان . والثانية تقابل ذلك . وللعلماء والفلاسفة فيهما أقوال ومذاهب . ومحصّل تلك هي : أنّه إذا لوحظ الإنسان بالنسبة إليهما يتصوّر على وجوه : الأول : أن تكون السعادة ذاتية للسعيد ، والشقاوة ذاتية للشقي بالذاتي الحقيقي المعبّر في محلّه بالذاتي الايساغوجي . الثاني : أن يكون كلّ واحد منهما ذاتيا له بمعنى كونهما من لوازم الذات ، كذاتية الزوجية للأربعة والفردية للثلاثة المعبّر عنه في محلّه بذاتي باب البرهان . وهذان الوجهان باطلان في نظام التشريع لأنّ القول بهما ينافي الاختيار الذي يتقوّم به التشريع مطلقا كما دلّت عليه الأدلة العقلية والنقلية . ولكن استند بعض إلى قول نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام ، وشرارهم في الجاهلية شرارهم في الإسلام » . ويرد عليه ما عرفت آنفا من أنّ القول به ينافي القواعد العقلية المتقنة الدالة على ثبوت الاختيار وأنّ التشبيه في الحديث الشريف إنّما هو من بعض