بحث دلالي
تدل الآيات الشريفة على أمور :
الأول : يدل قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
على وجوب الاعتداد على المطلّقة ووجه الحكمة في تشريع هذا الحكم وإن كانت الحكمة لا تطّرد ولا تنعكس .
الثاني : تدل جملة
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
على أنّ الأمر الذي لا بد منه في مدة التربص هو حفظ النساء أنفسهنّ فيمسكنها عما تقتضيه طبائعهنّ من الطموح إلى الزّواج .
وفيها دلالة على وجوب أن لا يخرجن من رعاية الزوج وحيطته .
وهذه الجملة من روائع الأسلوب في الدّلالة والفصاحة بإيجاز كما ذكرنا .
الثالث : يدل قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
بالملازمة على اعتبار قولهنّ إذا أخبرن بما في أرحامهنّ من الحيض ، والطهر ، والحمل .
ولعلّ
ما ورد في الأحاديث : « إنّ اللّه فوض إلى النساء ثلاثة أشياء :
الحيض ، والطهر ، والحمل »
مستفاد من هذه الآية الشريفة .
وقد سيق ذلك مساق القاعدة الكلية ، وأجمع الفقهاء على اعتبار قولهنّ