تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

بحث روائي

في الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
فقال : إنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام وكانوا سبعين الف بيت وكان الطاعون يقع فيهم في كلّ أوان فكانوا إذا أحسّوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوّتهم وبقي فيها الفقراء لضعفهم ، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ويقلّ في الذين خرجوا ، ويقول الذين خرجوا : لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت ، ويقول الذين أقاموا لو كنا خرجنا لقل فينا الموت . قال : فاجتمع رأيهم جميعا أنّه إذا وقع الطاعون فيهم وأحسّوا به خرجوا كلّهم من المدينة فلما أحسّوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت ، فساروا في البلاد ما شاء اللّه ثم إنّهم مروا بمدينة خربة قد جلا عنها أهلها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها ، فلما حطوا رحالهم واطمأنوا بها قال لهم اللّه تعالى : موتوا جميعا ، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما تلوح وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع فمرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل يقال له ( حزقيل ) فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال : يا ربّ لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك ، فأوحى اللّه إليه أفتحب ذلك ؟ قال : نعم يا ربّ ، فأحياهم اللّه فأوحى اللّه عزّ وجل إليه قل كذا وكذا فقال الذي أمره اللّه