بحوث المقام
بحث أدبي
الآية الشريفة تشتمل على مضمون رفيع بأحسن بيان وأرق أسلوب وأبلغ خطاب يلقى إلى السامع وهو يشعر بالعطف والحنان ، واستقرار النفس بأنّ خالقها قريب منها يسمع دعاء من يدعوه بكل ما يدعوه ، وهي تتضمن من الأنحاء الأدبية ما يلي :
الالتفات عن خطاب المؤمنين بأحكام الصيام إلى خطاب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وفيه من التذكير لهم بالدعاء والطاعة والتنويه بشرف الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) وعظمته .
إلقاء صيغة التكلم للدلالة على كمال العناية بالدعاء والمدعوّين .
دلالة قوله تعالى :
عِبادِي
على كمال الرأفة والاعتناء بالخلق والاهتمام بالأمر ، ولو قال : [ خلقي أو الإنسان ] وما أشبههما لما أفاد ذلك .
إتيان الصيغة المؤكدة في قوله تعالى :
فَإِنِّي قَرِيبٌ
دون الفعل للدلالة على ثبوتها ودوامها ، كما أنّه حذف الواسطة ولم يقل : [ فقل إنّي قريب ] ليدل على أنّ الإجابة منحصرة فيه تعالى .
إتيان الفعل في قوله تعالى :
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
للدلالة على استمرار الإجابة وتجددها . ويأتي في البحث الدلالي وجه إتيان ضمير المتكلّم مفردا .