التفسير
224 - قوله تعالى :
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
.
مادة ( عرض ) تأتي بمعنى الإظهار للغير لمصلحة فيه ، ولهذه المادة استعمالات كثيرة في القرآن الكريم قال تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الأحزاب - 72 ] ، وقال تعالى :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
[ الأحقاف - 34 ] ، وقال تعالى :
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
[ الكهف - 100 ] ، ولم تستعمل هيئة
عُرْضَةً
إلا في المقام فقط .
والأيمان جمع يمين : وهي بمعنى الحلف والقسم ، تذكّر وتؤنث ، وهي فعيل من اليمن بمعنى البركة لأنّها تحفظ الحقوق ، أو لأجل أنّ العرب كانت تضرب اليمين على اليمين عند الحلف فسمّي الحلف يمينا . وقد وردت جميع مشتقات اليمين والحلف في القرآن الكريم .
ومن عادة الناس الحلف بالعظماء والأكابر وما هو محترم لديهم على اختلاف مذاهبهم ومللهم .
وفي القرآن الكريم حلف الخالق بالمخلوق ، والمخلوق بالخالق ، ولعل أحلى قسمه تعالى قوله عز وجل :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ