الآية : 71 ] ، وقال تعالى :
فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ سورة النحل ، الآية : 106 ] ، وقال تعالى :
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ
[ سورة الفتح ، الآية : 6 ] بل ورد في مورد بعض المحرمات أيضا :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ
[ سورة النساء ، الآية : 93 ] .
ويستفاد من ذلك كله شموله لكل من انحرف عن الصراط المستقيم بالكفر سواء كان مشركا أو غيره من أي ملة كان .
وأما الضلال فهو بمعنى التحير كما عرفت فيشمل مطلق الكفر أيضا ، قال تعالى :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[ سورة النساء ، الآية : 136 ] فتفسير الأول باليهود والثاني بالنصارى من باب التطبيق لا التخصيص حتّى أنه أطلق الضلال على مطلق العصيان أيضا قال تعالى :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
[ سورة الأحزاب ، الآية : 36 ] .
بحوث المقام
بحث روائي :
وردت روايات كثيرة متفق عليها بين المسلمين في فضل فاتحة الكتاب - المسماة ب ( السبع المثاني ) ، و ( أم الكتاب ) أيضا ، كما في روايات كثيرة - ويكشف ذلك عن امتياز هذه السورة عن سائر السور
فعن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « أن فاتحة الكتاب أفضل سورة أنزلها اللّه تعالى في كتابه وهي شفاء من كل داء إلّا الموت »
ويحمل ذلك على الموت الحتمي الذي لا بداء فيه وإلّا فيمكن أن يكون شفاء عن الموت غير الحتمي أيضا
لقول أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : « إنها من كنوز العرش وانها لو قرئت على ميت سبعين مرة ثم ردت فيه الروح ما كان عجبا »
.