تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
عن ابن عبّاس انّ المراد من المعصرات الرياح فيكون من هنا بمعنى الباء وحينئذ لقائل ان يقول لم قال من المعصرات ولم يقل بالمعصرات ؟ ولا جواب ، فالأولى ما ذكرنا ، وثجّاج مبالغة من الثج اى شديد الانصباب . قوله تعالى
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
الباء للسببيّة اى أنزلنا الماء لنخرج من الأرض بسبب الماء حبّا ونباتا ، وفي هذه الآية دلالة على ردّ من انكر العليّة في الممكنات كالأشاعرة . واعلم انّ ما نبت من الأرض على ثلاثة اقسام لانّه امّا بلا ساق وامّا مع ساق ، والاوّل امّا ذو كمام فهو الحبّ ، وامّا بلا كمام فهو النبات والثاني هي الأشجار ذات الأغصان ويحصل من التفاف أغصانها الجنّات وانّما سميّت جنّة لكونها مستورة بالتفاف الأغصان ، وألفاف جمع لفّ بالكسر بمعنى الشجر الملتفة الغصون على ما في القاموس .