الجزء التاسع والعشرون
[ المقدمة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أحمدك اللّهمّ يا من أنزل من القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا . أحمدك اللّهمّ يا من أنزلته لعبادك نورا وهدى وضياء وشفاء ، وجعلته مهيمنا على كلّ كتاب أنزلته وفضّلته على كلّ حديث قصصته .
وصلّ اللّهمّ على أشرف أنبيائك وأكرم أحبّائك ؛ محمّد الخطيب به ، وعلى آله الأوصياء الخزّان له ، سيّما وليّ أمرك القائم المؤمّل والعدل المنتظر . اللّهمّ عجل فرجه ، وألن جانبه لأوليائك ، وابسط يده على أعدائك .
وبعد فإنّي قد اشتغلت في أوان ورودي قم المقدّسة بتدريس الأصول والمعارف والتفسير ، وهذه خلاصة أبحاثي ولباب دروسي في التفسير الّذي ألقيته على عدّة من إخواني الدارسين .
وبما أنّ الجزء التاسع والعشرين من القرآن الكريم لم تفسّر بعض سوره من سورة الملك إلى الجنّ ، فالتمسني بعض أصدقائي أن أعزّز تفسيره بتفسير تلك السور ليكون تفسيره تامّا ، فلبّيت الدعوة وقمت بتفسيرها ؛ وحرّرها بعض تلامذتي فجاء بحمد اللّه تعالى تامّا .
أسأل اللّه سبحانه أن يجعل هذا اليسير منّي خالصا لوجهه الكريم ، وأشكره على ما وفّقني وأيّدني عليه وألتمس ممّن يتلو هذه الأوراق الصفح والغمض فإنّ الإنسان محلّ السّهو والنسيان .
وأقدّم خالص شكري وتقديري إلى الجناب المستطاب آقا حسين درگاهي لإشرافه