في الكافي 2 / 24 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن القاسم الصيرفي شريك المفضّل قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
الإسلام يحقن به الدّم ، وتؤدّى به الأمانة ، وتستحلّ به الفروج ، والثواب على الإيمان .
وفيه أيضا / 26 ، عن العدّة مسندا عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول :
الإيمان ما استقرّ في القلب ، وأفضى به إلى اللّه - عزّ وجلّ - وصدّقه العمل بالطاعة للّه والتسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ؛ وهو الّذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها ، وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان ، والإسلام لا يشرك الإيمان والإيمان يشرك الإسلام ، وهما في القول والفعل يجتمعان ، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة ، كذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان ، وقد قال اللّه عزّ وجل :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » .
[ الحجرات ( 49 ) / 14 ] فقول اللّه عزّ وجلّ أصدق القول .
قلت : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟
فقال : لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحدا ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما ، وما يتقرّبان به إلى اللّه عزّ وجلّ .
قلت : أليس اللّه - عزّ وجلّ يقول :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » .
[ الأنعام ( 6 ) / 160 ] وزعمت أنّهم مجتمعون على الصلاة والزّكاة والصّوم والحجّ مع المؤمن ؟
قال : أليس قد قال اللّه عزّ وجلّ :
« فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً » .