شاذان ، عن الإمام الرضا عليه السلام فيما كتبه للمأمون من محض الإسلام :
. . . وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه - تعالى - على خلقه في كلّ عصر وأوان ، وأنّهم العروة الوثقى ، وأئمّة الهدى . . .
وفي البحار 3 / 279 ، عن المحسّن بن أحمد مسندا عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
عروة اللّه الوثقى : التوحيد . . .
قوله تعالى :
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » .
بيان : الوليّ من أسماء اللّه الحسنى ، وقد مجّد اللّه - سبحانه - نفسه القدّوس بهذا الاسم الشريف في عدّة موارد من آيات القرآن . قال تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ » .
[ الشورى ( 42 ) / 28 ]
و
« إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ » .
[ الأعراف ( 7 ) / 196 ]
و
« رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ » .
[ يوسف ( 12 ) / 101 ]
و
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » .
[ المائدة ( 5 ) / 55 ]
[ معنى إعطاء اللّه - تعالى - الملك والخلافة للظالمين ]
وغيرها من الآيات والظاهر أنّ ولاية اللّه لعباده من إعمال مالكيّته الذاتيّة ، من حيث عطفه وحنانه على عباده الصالحين ؛ من هدايتهم وكفالتهم وإرشادهم وتوفيقهم وعصمتهم وقضاء آمالهم وحوائجهم ، وبالجملة بما ينجيهم من خزي الدنيا وهوان الآخرة . وطريق استظهار ذلك هو النظر إلى متعلّقات الولاية المنسبة إليه - سبحانه - في إطلاقات الكتاب والسنّة ، مثل إخراجهم من ظلمات المعاصي إلى أنوار التوبة والخوف والخشية والحياء ، ومثل توفّيهم مسلمين وإلحاقهم بالصالحين ، فهو - جلّ وعزّ - متوحّد بالولاية لا شريك له وحده ، ولا يقدر أحد