وآله وعند أوصيائه الحفظة عليهم السّلام .
وفي معاني الأخبار / 191 ، عن أبيه مسندا عن ابن سنان وغيره ، عمّن ذكره قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القرآن والفرقان : أهما شيئان أم شيء واحد ؟ قال : فقال : القرآن جملة الكتاب ، والفرقان المحكم الواجب العمل به .
وفي تفسير العيّاشي 1 / 162 ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول :
إنّ القرآن محكم ومتشابه ، فأمّا المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به .
وأمّا المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ؛ هو قول اللّه
« فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ . . . »
.
أقول : هذه الرواية الشريفة تدلّ على حرمة العمل بالمتشابه ووجوب الإيمان به على ما هو عليه . وصريحة في إبطال القول برفع التشابه عن المتشابه بقرينة المحكمات ؛ إذ المقام ، مقام بيان فالسكوت عن بيان رفع التشابه والتصريح بحرمة العمل بالمتشابه ، كاف في عدم قرينيّة المحكمات للمتشابهات ، بل يجب الإيمان بالمتشابه على ما هو عليه والعمل بالمحكمات إلى أن يجيء في تفسير المتشابه دليل خارجيّ .
وفي الكافي 2 / 28 ، عن عليّ بن محمّد مسندا عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
إنّ [ أ ] ناسا تكلّموا في هذا القرآن بغير علم وذلك أنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ . . . »
فالمنسوخات من المتشابهات والمحكمات من الناسخات . . .
أقول : الظاهر أنّ كون المنسوخات من المتشابهات بلحاظ حرمة العمل بها .
وتفسير القمي 2 / 451 ، عن محمد بن أحمد بن ثابت مسندا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول :
إنّ القرآن زاجر وآمر ، يأمر بالجنّة ويزجر عن النار ، وفيه محكم