تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ثم المناسبة بين الحكم :
« فَاقْطَعُوا »
والموضوع :
« أَيْدِيَهُما »
وعلة القطع :
« السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ »
بعلة السرقة ، كل ذلك تحكم أن مورد القطع هي الأصابع فقط ، فإن بهما السرقة ، ولولاها لا يستطيع السارق أن يسرق شيئاً إلّا بأمره ، وليس الأمر بالسرقة محكوماً بحكمها . وهذه الحِكم الثلاث تتأيد بمتواتر الروايات عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله والأئمة من عترته عليهم السلام كما وهي تؤيدها ، تجاوباً مربعاً تفسَّر به آية السرقة وما أجمعه وأجمله ! فلا تقطع إلّا أصابع ، وهي من اليمنى لأنها هي السارقة في الأكثرية المطلقة « 1 » وقد تنصرف اليد عند إطلاقها إليها ، ويترك الإبهام والراحة فإنهما من مواضع الوضوء ووسائله . « 2 »
هامش
( 1 ) ) الوسائل 18 : 491 عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا قطع السارق ترك الإبهام والراحة فقيل له ياأميرالمؤمنين تركت عليه يده ؟ فقال لهم : فإن تاب فبأي شيءٍ يتوضأ ؟ لأن اللّه يقول :« السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ . . . »وقال« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »قال : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال :« وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا »( 2 ) الوسائل 18 : 491 عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا قطع السارق ترك الإبهام والراحة فقيل له يا أمير المؤمنين تركت عليه يده ؟ فقال لهم : فإن تاب فبأي شيءٍ يتوضأ ؟ لأن اللّه يقول :« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما- إلى قوله -فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »وفي الكافي عن أبي عبداللّه عليه السلام أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية« السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ . . . »وقال« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »قال : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال :« وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا »
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 409 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني