سنة .
ودية الخطأ كما يقول اللَّه تعالى :
« . . وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا . . »
« 1 » .
ثم
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
هنا في المائدة ضابطة عامة تختص بالمتكافئين كما في آية البقرة
« الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى . . »
تخصيص التبيين أو النسخ لما كتب في التوراة ، ومهما كانت المائدة آخر ما نزلت ناسخة غير منسوخة ، فإنها هنا ناقلة ما كتب في التوراة وآية البقرة أصيلة قرآنية .
وترى كيف لا يقتل الحر بالعبد ولا الذكر بالأنثى والنفس الإنسانية على سواء في الحرمة ، ولا ميزَّة وتفاضل إلَّا بالإيمان والتقوى ؟ .
القصاص هو الملاحقة وتتبع الأثر وفي القتلى هو تتبع الدم بالدم أو الدية فهو - إذاً - أعم من الدية ، أم أن كتب عليكم تعني على القاتلين ، أو حكام الشرع ، أو أولياء الدم ، أو الجيمع ثم الإنتقال إلى الدية تخفيف إذا رضي أولياء الدم .
وآية البقرة :
« الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى »
تبينِّ تكافؤ الدماء ، فلا يقتل الذكر بالأنثى ، وتقتل الأنثى بالذكر وأحرى ، ولا يقتل الحر بالعبد بل يقتل العبد بالحر وأحرى ، ذلك لأن قيمة الذكر أكثر من قيمة الأنثى كما الحر من العبد ، ودية الدم لا يراعى فيها مراتب الإيمان ، وإنما وزان الأثر الجماعي نوعياً .
هامش
( 1 ) 4 : 92