الرجوع اللّهم إلّا إذا كان إلى أصلح منها ، وقد تحمل عليه الروايات المجوزة « 1 » أو يقال : إن من طبع الوصية أن يملكها الموصي إيجاباً وسلباً كالوكالة .
فهي من القرارات الجائزة ، فلا تعارض بين آيات الوفاء بالعقود والعهود والروايات المجوزة لحلها أو تبديلها .
فالأشبه جواز تبديل الوصية ، لا سيما وان محط آية التبديل المنددة به هو غير الموصي نفسه .
ولكن هذا التبديل إذا كان جنفاً أو اثماً أم كان نقصاً أو نقضاً للوصية الصالحة للوالدين والأقربين لا يجوز .
فتبديل الوصية مبدئياً يجوز ولكنه في أمثال هذه الموادد المحظورة بحجة الكتاب أو السنة لا يجوز .
واما الموصى له فاحراه الوالدان والأقربون كما في آية الوصية
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
فإنها لا تحصر الوصية فيهم و
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ »
طليقة تشمل صالح الوصية التي ليست جنفاً أو اثماً ، وأحراها « الوصية للوارث » وما يروى عنه صلى الله عليه وآله « لا وصية لوارث » « 2 » محمول على الوصية للوارث بالإرث حيث يرثه دون وصية ، أم هي مطروحة بمخالفة القرآن .
وهل تصح الوصية للحمل ؟ ظاهر اطلاقها نعم مهما كان تحقيقها بعد موت المورث وولادة الحمل .
واطلاق الوصية للأولاد هل يقتضى التسوية لمكان الإطلاق ، أم
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ
هامش
( 1 ) ) منها ما رواه المشاخ الثلاثة عن عبيد الله بن زرارة قال قد سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « للموصي أن يرجع في وصيته إن كان في صحة أو في مرض » ( المصدر ب 18 ح 3 ) وعن بريد بن معاوية في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لصاحب الوصية أن يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دائم حيا » ( المصدر ح 4 ) وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام المدبر من الثلاث وقال : « للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض » ( الكافي 7 : 22 )
( 2 ) ) أخرجه أبو داود في السنن 2 : 103 وابن ماجة في السنن 2 : 905 ، والأحاديث حول جواز الوصية للوارث مستفيضة كما استفاضت في الوصية لغير الوارث