عنه الشهر الحرام ، وتنكيره يعني الشمول لكل قتالٍ من كل مقاتلٍ فيه ، بادئاً وسواه ، مدافعاً وسواه ، ولكن الدفاع فيه كما في الحرم وعند المسجد الحرام مسموح فيه ، ضرورةَ الحفاظ على الحرمات الإسلامية ولا سيما في الحرم والشهر الحرام :
« وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ . فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . . »
.
« الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ . . »
. « 1 »
فلا يحل إحلال شعائر اللَّه ومنها الحَرَم ، ولا الشهر الحرام
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ . . »
. « 2 » وكل من الحرم والشهر الحرام له حرمته فضلًا عن اجتماعهما ، وهذه الحرمة كانت هي السنة المستمرة المحلِّقة على المشركين كما الموحدين ، فقد يُلزم هؤلاء بما التزموه مهما لم يكونوا مسلمين أو موحدين .
فالقتال محرم في الحرم وفي الشهر الحرام على القبيلين ، والسؤال
« عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ »
، يعمهم ، فسواءٌ أكان القتال هجومياً ، أم دفاعياً إعتداءً بالمثل والعدو في الحال غير مقاتل ، لا يحل للمسلم
« قِتالٍ فِيهِ »
اللّهم الا اعتداءً بالمثل حال قتالهم فيه
« فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
و « لم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يغزو في الشهر الحرام إلّا ان يغزى » ، « 3 » وهنا
« قُلْ قِتالٌ فِيهِ »
تُمَحور قتالَ المشركين فيه بادئين ، كما ؤن
« كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ
.
وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ »
هي شهود أربعة عليه ، مهما تضمنت القتال الهجومية منا أمَّا شابه من دون الدفاع ، ولكنهما لا تعد عن الفسق مهما كان كبيراً ، دون كفر وصدٍّ أما شابه .
وقد يعني
« يَسْئَلُونَكَ »
المشركين مع المسلمين ف « ان المشركين صدوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وردوه عن المسجد الحرام في الشهر الحرام ففتح اللَّه على نبيه في شهر حرام
هامش
( 1 ) . سورة البقرة 2 : 192 و 194
( 2 ) ) . سورة المائدة 5 : 2
( 3 ) ) . تفسير الفخر الرازي 6 : 31 روى جابر قال : لم يكن . .