تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يصدق عليهم حق الجهاد ولا الاجتباء مهما شملتهم الأبوة الإبراهيمية نَسَبَياً ، فها هي الأبوة الروحية إلى جانب النسبية وكما في دعاءه عليه السلام لهم
« رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » .
5 -
« هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا »
وترى من
« هُوَ »
أهو إبراهيم إذ سماهم مسلمين في دعاءه من قبل عندما دعى :
« رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ »
« 1 » فكيف سماهم
« فِي هذا »
الدين ؟ فهل هي تسميتهم من قبل ؟ ف
« فِي هذا »
زائد ، أم سماهم بعد القبل وليس هو معهم في هذا ! . فحقاً إنه هو اللَّه « 2 » إذ سماهم المسلمين من قبل « في الكتاب التي مضت » « 3 » منذ صحف إبراهيم إلى تورات موسى وإلى الإنجيل
« وَفِي هذا »
الدين المتين حيث السمة البارزة المتميزة في القرآن الخاصة المسلمين وعامتهم هي
« الْمُسْلِمِينَ »
. ونموذجاً مما في كتابات السماء من هذه التسمية المباركة من التوراة حسب الأصل العبراني : « وُليشمَعِيل شِمَعتيِخا هِينِّه بِرَختي أوتُو وَهِيفْرْتي أوتُوا وَهِيرْبْتِي أوتُو بمْئُدْ مُئِدْ شِنِيم عَاسَار نِسِيئيمْ يُولِدْ وِنْيَتِّيوُ لِغُوى غادُلْ » « 4 » . « ولإسماعيل سمعته ( إبراهيم ) ها انا اباركه كثيراً وأنّميه كثيراً وأثمره كثيراً وارفع
هامش
( 1 ) ) . 3 : 138 ( 2 ) ) . نور الثقلين 3 : 522 الكافي عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله تعالى« هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ »اللَّه عز وجل سمانا المسلمين من قبل في الكتب التي مضت وفي هذا القرآن ( 3 ) . المصدر في أصول الكافي عن بريد العجلي قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام« مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ »قال : إيانا عنى خاصة« هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ »« في الكتب التي مضت »« وَفِي هذا »القرآن . . ( 4 ) . تكوين المخلوقات 17 : 20