على سائر الأحزاب التي ليست فيها ولاية اللَّه الموحدة المثلثة ، وذكر /
« وَلِيُّكُمُ »
هناك
« وَمَنْ يَتَوَلَّ »
هنا مرة واحدة ، دليل وحدة هذه الولاية المثلثة الزوايا .
ذلك ، وكما القول إن لفظ الجمع لا يناسب عناية الفرد منه وهنا
« وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . »
فكيف تعني شخصاً واحداً علياً عليه السلام أم سواه ، وقد قدمنا وجهاً له وكما نجد جموعاً في القرآن عني منها الفرد بحسب المصداق كآية المباهلة في
« أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ »
و
« تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ »
« 1 » والقصد إلى حاضر مصداقها وهو حاطب بن أبي بلتعة في مكاتبته قريشاً ، و
« يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ »
« 2 » والقائل هو عبداللَّه بن أبي سلول ، و
« يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ »
كما مضت قريباً والقصد - حسب ما في أسباب النزول - هو القائل نفسه .
ذلك ، ومن السر في جميعة التعبير هنا وهناك أن القصد في الكل هو إعطاء حكم كلي مهما كان حاضر المصداق واحداً ، وحيث المعني من هذه الولاية الخاصة هم جمع المعصومين عليهم السلام ، فقد كان من المفروض عنايتهم بصيغة الجمع ، مهما كان العنوان المشير له مصداقاً واحداً اتفق عليه أنه هو علي أمير المؤمنين عليه السلام .
ولو كان التعبير بصيغة الجمع في أمثال هذه الموارد خلاف اللغة أو الفصاحة - وليس - فكيف اتفق أهل النقل على نقله دون أي نقد من القدامى ، اللّهم إلّا شذاذ من المتأخرين والمتحذلقين المتذوقين بذوقية المذهبية والعصبية العمياء ! .
وهكذا قيلتهم إن الصدقة بالخاتم لا تسمى زكاة ؟ والزكاة في مصطلح القرآن هي كل ما ينفق في سبيل اللَّه حالًا ومالًا ، فرضاً أو ندباً وأفضلها ندبها في أهم حالات الصلاة .
فالزكاة بصورة طليقة هي ما تزكي الحال والمال ، وتزكي الفرد والمجتمع ، تزكي القلب والقالب ، وقد جمعها كلها هذه الزكاة المؤتاه في ركوع الصلاة كماً وكيفاً وحالة وهالة قدسية .
ذلك كله في نصوح البيان ونصوعه العيان ، ولكي لا يخفى على الخفافيش والمؤولين
هامش
( 1 ) ) . 60 : 1
( 2 ) ) . 63 : 8