ولأن ذلك الاستثناء راجع إلى
« بَراءَةٌ »
- أوّلًا - المستثنى منه ، إذاً فلا براءَة إلى المعاهَدين غير الناقضين ولا غير المظاهرين علينا عدواً ، وأما غير المعاهَد فتشمله البراءَة مهما كانت أخف من المعاهَد الناقض ، والنص هذا يختص البراءَة هذه - الخاصة - ب
« الَّذِينَ عاهَدْتُمْ . . »
إعلاناً جاهراً بحرب ضارية لا مردَّ عنها .
وقد يعم ذلك الاستثناء كلًا من
« بَراءَةٌ
-
فَسِيحُوا
-
وَاعْلَمُوا
-
وَأَذانٌ »
فالمشرك المعاهَد المتعهد خارج عن كل هذه الأربعة ، فلا براءَة من اللَّه إليه ، ولا سَيْحَ محدوداً في الأرض أربعة أشهر عليه ، ولا تنديد به ولا إخافة وإنذارَ ، وإنما
« فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ »
و
« فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ »
.
ثم و
« . . فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ . . »
يختص بناقضي العهد المظاهرين ، أم ويعم غير المعاهدين أيضاً إذا أصروا على مواصلة الكفر الضاري المفتتن .
وترى النقض المستنكَر المهدَّد به هنا يختص بنقض الصلح أن يحاربوهم صراحاً ؟
و
« شَيْئاً »
بعد
« عاهَدْتُمْ »
تستغرق التهديد بأي نقض لأيجزءٍ من العهد ، حرباً أم تخلفاً آخر كدعاية ضد الإسلام وهي أنقض النقض ، واستمرار لتطبيق سنن الجاهلية في البيت الحرام .
ومظاهرة عدو كنقض عهد تشمل كافة ألوان المظاهرات ، حربية ودعائية أماهيه من مظاهرات تُضعف ساعد الإسلام أو مساعده .
المرجعية الدينية والسياسية
كما أن شأن الهداية في الهداة ينقسم إلى خاصة يختصهم اللَّه ويجتبيهم بالوحي والنبوة أو الإمامة ، أو النبي والامام يصطفي للإمرة والقضاء من يرضونه لذلك .
وإلى عامة ، كمرجعية الفيتا وكالقضاء وما إليهما من الشؤون العامة الدينية زمن الغيبة الكبرى .
فكذلك الملك والسلطان ، فمن خاصة بنص الوحي كمن ذكرناهم من الأنبياء وغيرهم ،