تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
البعيد جداً أن يوصف الحج بالأكبر لمشاركة المشركين فيه ، إذاً ففي منعهم بعد عامهم هذا يصبح الحج هو الأصغر ، فالحج الأكبر هو الذي يقابل العمرة ، ويومه البارز هو بين عرفة ويوم النحر ، ولأن « الحج عرفة » ومن فاتته فقد فاته الحج دون يوم النحر ، فالأشبه أن
« يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
هو عرفة . هذا وقد سمي الإمام علي عليه السلام - بين أسماءه - بالأذان لأنه كان حامل ذلك الأذان كما في روايات عدة .
« فَإِنْ تُبْتُمْ »
عن الإشراك باللَّه توحيداً للَّه
« فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »
يقابل شراً لكم
« وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ »
عن التوبة
« فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ »
بإشراككم
« وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا »
إشراكاً وسواه
« بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
في الدنيا والآخرة ، وإذا كانت هذه بشارةً لهم فما هو - إذاً - إنذارهم ؟ . وترى لماذا
« رَسُولِهِ »
رفعاً وهو معطوف على
« اللَّهِ »
المنصوب ب
« أَنَّ »
؟ . لأن
« رَسُولِهِ »
جائز الوجهين أدبياً عطفاً على المحل فرفعاً أو اللفظ فنصباً ، والرفع أولى معنوياً رفعاً لساحة الربوبية في تلك البراءة ، وجعلًا لبراءَة
« رَسُولِهِ »
على الهامش وكما فصل
« رَسُولِهِ »
عن اللَّه بالخبر وظرفه ، لذلك فالأرجح هنا كما هو رفع
« رَسُولِهِ »
. فلابد - من الإستكفاء بالقرآن : و « من استكفى باللَّه من القرآن من المشرق إلى المغرب كُفي إذا كان بيقين » « 1 » . ذلك ، وحين يُسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حديثنا بما لنا فيه نفع ، يقول : « إن أردتم عيش السعداء ، وموت الشهداء ، والنجاة يوم الحشر ، والظل يوم الحَرور ، والهدى يوم الضلالة
هامش
( 1 ) . مشكلات الأخبار ( 2 : 260 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام