تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أمور محتومة كائنة لا محالة ، ومن الأمور أمور موقوفة عند اللَّه يقدم فيها ما يشاء ويمحوا ما يشاء ويثبت منها ما يشاء لم يطلع على ذلك احداً يعني الموقوفة ، فأما ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا يكذب نفسه ولا نبيّه ولا ملائكته » « 1 » و « كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : لولا آية في كتاب اللَّه لحدثتكم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة »
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
. « 2 » فالأمور المحتومة ما لا يعنيها الاختيار ولا تعنيها الأسباب المختارة ، والموقوفة هي المترتبة على أسبابها المختارة ، فاللَّه تعالى يعلمها بأسبابها ، فلو اظهر هذه الحوادث المستقبلة للعالمين لبطلت مختلف المحاولات ومختلف الحالات ولعاش المكلفون اتكاليات دون سعي وعمل ! .
« وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ »
( 40 ) . عليك بلاغ الوحي تبشيرا أو إنذاراً ، أحكاماً واخباراً ، وعلينا الحساب قبل ان نتوفينك أم بعده فلا تستعجل لهم
« الَّذِي نَعِدُهُمْ »
ولاتستأجل
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ »
! فلا عليك ولا لك ان تتبع أهواءهم فيما يتطلبون من آية الرسالة أم آية العذاب
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ »
.
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ »
( 41 ) .
« بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ »
( 21 : 44 ) .
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : . . ( 2 ) . المصدر عن زرارة عنه عليه السلام . .