ذاته ، ولا أية حقيقة سوى ذاته المقدسة ، فلا تعدد حقيقياً في صفاته ، ولا في ذاته وصفاته .
5 ) أحدى السرمدية : فلا أزلي سواه ، ولا أبدى سواه : هو الأول والأخر . . .
6 ) أحدى في الخالفية : «
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
» ( 35 : 3 ) «
قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
» ( 13 : 16 ) . فلا خالق سواه الا باذنه : «
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي
» ( 5 : 110 ) : خلقاً باذن اللَّه دون استقلال .
7 ) أحدى في المعبودية : لا معبود سواه «
فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
» ( 40 : 14 ) .
وأحدى في كلمِّا له من ذات وأفعال وصفات ، ان صح الكل لما ليس له جزء ، ف « هو خِلوٌ من خلقه وخلقه خِلوٌ منه » « لا هو في خلقه ولا خلقه فيه » « باين عن خلقه بينونة ذات وصفة ، لا بينونة عزلة : « في علم وقدرة » ( حديث شريف ) .
انه واحد لا بعدد ، وهو الأحد إذ لا ثاني له ، ولا يدخل في باب العدد ، إذ لا يقال : أحدٌ اثنان . . . انما : واحد اثنان ، فهو واحد أحدى ، وليس واحداً عددياً . . .
وانه لا يتعدد في لفظ ولا معنى ، فهو « أحد » رغم أن الواحد يتعدد فيهما :
1 - / واحد اثنان ، 2 - / أنا واحد ، وقد تركبت من ملايين الأجزاء .
و « أحدٌ » في وصف الله ، يضم كافة الصفات الثبوتية والسلبية ، كما ويكملها « الصمد » .
فالأحدية الذاتية والفاعلية والصفاتية والسرمدية والمعبودية ، كلها معنيَّة من « أحدٌ » دون اختصاص بناحية دون أُخرى .
كما وتنفى كافة الكثرات عن ذاته وصفاته وأفعاله . .
« اللَّهُ الصَّمَدُ »
تفسير للهوية الإلهية : « هو » وإلهيته « الله » وأحديته « أحد » وكما يفسَّر الصمد ب «
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
» . . خير مفسِّر ومفسَّر « 1 »
هامش
( 1 ) - / التوحيد عن باقر العلوم ( ع ) : أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليه السلام يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ، وإن اللَّه سبحانه قد فسر الصمد ، فقال : « الله أحد اللَّه الصمد » ثم فسره فقال : «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» .