الأسماء الحسنى
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
» ( 20 : 8 )
« الله » قد يكون تعريف التصريح باسم الجلالة بعد المواصفات السابقة السابغة ، من « مَن خلق الأرض . . . له ما في السماوات . . . فإنه يعلم » فذلك المربع الصفات هو « الله . . . » خبراً عن « هو » المحذوقة ، وكما أنه مبتدءٌ لخبرية «
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
» والجمع اجمع وأوفر ، رباطاً بما قدم وأخّر ، مهما كانت هنالك احتمالات أُخر « 1 »
في سائر القرآن آيات اربع تتحدث عن أسماء اللَّه الحسنى « 2 » هذه منها ، وقد تحدثنا عنها في حشرها « 3 » ونزيد هنا ان أسماءه الحسنى لا تختص بالصفات ذاتية وفعلية ، بل والرعيل الأعلى من عباده المخلَصين هم من أسماءه الحسنى ، نتيجةَ الصفات الفعلية العليا ، فإنهم يدلون على اللَّه ويوجهون إلى اللَّه بما يحملون من رسالات اللَّه وحياً أو الهاماً .
وفيما أمرنا ان ندعوه بها ونذر ما وراءَها : «
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
» ( 7 : 18 ) تعم الدعوةُ الدعاءَ الخالصة ، فهي بالأسماء الأولى ، كل دعاء باسم يناسبها ، وبواسطة المقربين ، سواءً في دعاء الاستغفار وسواه «
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
» ( 4 :
64 )
أم في دعاءِ المعرفة والعبودية فهي برجالات الرسالات حيث يعرِّفونه كما عرَّف لهم نفسه ، ويبيِّنون طرق عبوديته ومسالك طاعته كما بُيِّن لهم .
فدعاء اللَّه بغير الأسماء الحسنى - / سواء الأولى أو الأُخرى - / قبيحة ملحدة نذرها وراءَنا ظهريّاً ف «
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
» ( 17 : 110 ) .
وأحسن الأسماء الحسنى هو « هو » وهو « الله » اسمان للذات المقدسة ، وهما مذكوران في
هامش
( 1 ) - / كأن يقال «اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى» هما وصفان و « الله » خبراً ل « هو » والقرآن حمال ذو وجوه فاحملوه على أحسن الوجوه .
( 2 ) - / وكذلك الآيات 7 : 137 و 17 : 110 و 59 : 24 .
( 3 ) - / في الفرقان 28 : 265 - / 266 .