يلحقون بهم من خلفهم والى يوم الدين ، يعيشون إرائة الآيات الآفاقية والأنفسية تدوينية وتكوينية ! ومن المستقبل المعنى في « سنريهم » عند الموت وعند النشور ، لمن عمي عن آيات اللَّه رغم رؤيتها وارائتها ، فلا أحدَ الّا وقد يُرى آيات اللَّه في الآفاق والأنفس «
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
» !
اعتراف المشركين بوحدة الخالق
«
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
» ( 43 : 9 )
هنالك خطوات ثلاث إلى الله ، أولاها أن هناك مخلوقاً أو ان العالم كلَّه مخلوق ، وثانيتها أن الخالق عزيز عليم ، وثالثتها انه هو الله .
الخطوة الأولى بيِّنة مبرهنة نعيشها ليل نهار ، ولا أقل من أنفسنا حيث نُخلق تلوَ بعض ومع بعض ، فلا ناكر أن هناك مخلوقاً بين المختلفين في اللَّه من ماديين ومشركين أم من ذا ؟
فهنا يأتي دور الخطوة الثانية « مَن خَلَقَ » ؟ «
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
( 35 ) .
أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ
» ( 52 : 35 - / 36 ) فالخلق لهم ولما سواهم غيرهم ، فهل يَعلم الخالق أم يجهل ؟
« أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
» ( 67 : 15 ) فاللطافة الدقة والخبرة الحكمة باهرتان في الخلق كله :
«
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
» فالعزة :
القدرة الغالبة ، والعلم المطلق : اللطافة والخبرة ، نلمسها كلها في هذا الخلق العظيم «
فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
( 3 )
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
» ( 67 : 4 )
فلو أن الحكمة والاتقان في هذا الصنع البارع البديع دليل الجهل والعجز ، أم لا يدل على علم وقدرة ، فما هي آثار العلم والقدرة أم ليست لهما آثار ؟
ان القدرة الغالبة غير المغلوبة والعلم النافذ هما لزام هذا الخلق العظيم ؟ فلولا العزة لم