تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
القرآن ذكريات لما في الفطرة حيث حجبت فاستغفلت ، فآيات القرآن ذكريات لآيات الفطرة وأين آيات من آيات وان كانت كلها معصومة لأنها مما كتب الله . فآيات ذكر اللَّه في كتاب الشرعة توحى بأصل المعرفة المحجوبة في الفطرة «
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
» ( 2 : 152 ) ولا ذكر الّا بعد نسيان ، كما لا نسيان الّا عن كائن سابق . كما وآيات ذكر الانسان بخلقه ولم يك شيئاً توحى بأصل المعرفة أن اللَّه خالقه :
« أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
» ( 19 : 67 ) . وآيات ذكر الانسان بنعم اللَّه السابغة توحى باعترافه المنسى المتغافَل المتجاهَل : «
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
» ( 2 : 231 ) «
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
» ( 7 : 74 ) . ثم والشرعة الإلهية جملة وتفصيلًا ، اصولًا وفروعاً ، ليست الّا ذكرى ، ولا الرسول صلى الله عليه وآله الّا مذكراً : «
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
» ( 50 : 45 ) «
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
» ( 87 : 9 ) واخيراً : «
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ . لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
» ( 88 : 22 ) ولا تذكير الّا بمالَه أصل سابق سابغ مغفول ، فلتكن الشرعة كائنة في الفطرة مغفولة . لذلك يسمى كتاب الشرعة ذكراً «
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
» ( 3 : 58 ) «
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
» ( 15 : 9 ) «
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
( 27 )
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
» ( 81 : 28 ) «
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
» ( 21 : 50 ) «
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
» ( 36 : 11 ) كذلك وكل كتاب سماوي ذكر : «
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
» ( 21 : 2 ) كما وأن رسوله ذكر يحمل ذلك الذكر : «
فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً
( 10 )
رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ