عن التقليد ، ويقتنع اقتناعا ، مصداقا لقوله الحق :
لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً
( من الآية 33 من سورة لقمان )
ويقول الحق تبارك وتعالى بعد ذلك :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 175 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 )
ولأنهم قالوا :
إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ،
فالله سبحانه وتعالى يريد أن يعطينا خبر هؤلاء فيقول :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها .
والنبأ هو الخبر المهم وله جدوى اعتبارية ويمكن أن ننتفع به وليس مطلق خبر . ولذلك يقول سبحانه وتعالى عن اليوم الآخر :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
( 2 ) ( سورة النبأ )
كما يقول
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا ،
كأن هذا النبأ كان مشهورا جدا ، ويقال : إنه قد قيل في « ابن بعوراء » أو أمية بن أبي الصلت ، أو عامر الراهب ، أو هو واحد من هؤلاء ، والمهم ليس اسمه ، المهم أنّ إنسانا آتاه الله آياته ثم انسلخ من الآيات ، فبدلا من أن ينتفع بها صيانة لنفسه ، وتقربا إلى ربه
فَانْسَلَخَ مِنْها
واتبع هواه ومال إلى الشيطان .
وكلمة « انسلخ » دليل على أن الآيات محيطة بالإنسان إحاطة قوية لدرجة أنها تحتاج جبروت معصية لينسلخ الإنسان منها ؛ لأن الأصل في السلخ إزاحة جلد