سبحانه وتعالى أن يقول فيها :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( من الآية 171 سورة الأعراف )
وأراد الحق سبحانه وتعالى أن يعطى من قانون المادة ما يقرب لنا قوانين القيم في الفعل ورد الفعل ، لنفهم أن كل حركة للشر قد تحبها النفس لأنها تحقق لها شهوة من شهواتها ، لكن يجب ألا يغيب عن ذهنك أيها الإنسان أن لكل فعل رد فعل مساويا له في الحركة ومضادا له في الاتجاه ، فإن كنت ترتاح في هذا العمل وتحبه وتشتهيه فتذكر جيدا رد الفعل الذي يأتيك بالعقاب عليه ، وكذلك مشقات التكليف ، حين تفعل الطاعة تكون صعبة عليك ولكن يجب أن تذكر رد الفعل فيها وهو الراحة وحسن الثواب ، ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
( 24 ) ( سورة الحاقة )
وفي هذا القول فعل ورد فعل ، الفعل هو العمل الصالح في الأيام التي مضت ، ورد الفعل هو الطعام والشراب الهنىء في الآخرة . ولمن اغتر واعتز بنفسه وجبروته وقوته يقول له الحق :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
( من الآية 82 سورة التوبة )
وهكذا نجد البكاء الكثيف الشديد الكثير نتيجة للضحك القليل . ويأتي الإنسان من هؤلاء يوم القيامة ليقال له :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
( 49 ) ( سورة الدخان )
إن كنت قد فهمت أنك عزيز كريم فأسأت إلى الناس فلسوف تتلقى العقاب .