في الآخرة خالصة للمؤمنين فلا يشاركهم الكفار ولا تأتى لهم فيها الأغيار .
ويذيل الحق الآية بقوله :
كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( من الآية 32 سورة الأعراف )
معنى
« نُفَصِّلُ الْآياتِ »
أي لا نأتى بالآيات مجملة بل نفصل الآيات لكل مؤمن ، فلا نترك خللا ، ونأتى فيها بكل ما تتطلبه أقضية الحياة ، بتفصيل يفهمنا قضايانا فهما لا لبس فيه .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 33 ]
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 )
والحق سبحانه - قد بدأ الآية ب « إنما » التي هي للحصر : أي ما حرم ربى إلا هذه الأشياء ، الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والإثم ، والبغى بغير الحق ، والشرك باللّه ، والقول على اللّه ما لا نعلم ، فلا تدخلوا أشياء أخرى وتجعلوها حراما ، لأنها لا تدخل في هذه ، وقول اللّه في الآية السابقة :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
هو على صيغة استفهام لكي يجيبوا هم . ولن يجدوا سببا لتحريم زينة اللّه .
لأن الحق قد وضح وبيّن ما حرم فقال :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 33 ) ( سورة الأعراف )