وعرضه ومن وقع في المشبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعة ، ألا لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى اللّه تعالى في أرضه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت كله ألا وهي القلب » « 1 » .
ويمنعك الحق : ألّا تقرب ، أي أبعد نفسك عن مظنة أن تستهويك الأشياء ، مثلها مثل « اجتنب » تمامآ ، وسبحانه وتعالى يقول :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ . .
( 30 ) [ سورة الحج ]
ويقول :
. . وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
( 30 ) [ سورة الحج ]
وهنا يقول تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
.
وكل ما ظهر من الفواحش هو من أفعال الجوارح التي ترتكب الموبقات و « وما بطن » هو من أفعال السرائر مثل الحقد ، والغل ، والحسد .
ويتابع سبحانه :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ . .
( 151 ) [ سورة الأنعام ]
وكلمة « النفس » يختلف الناس في معناها ، ولا تطلق النفس إلا على التقاء الروح بالمادة ، والروح في ذاتها خيّرة ، والمادة في ذاتها خيرة مسبحة عابدة .
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ . .
( 44 ) [ سورة الإسراء ]
وإذا التقت الروح بالمادة تقوم الحياة ، فمعنى قتل النفس أن نفصل الروح عن المادة بهدم البنية وهذا غير الموت ؛ لأن اللّه هو الذي يميت النفس ، أما الإنسان به في الآية فستجد التعقل يعطيك التوازن في القرار ، وقد ختم الحق الخمسة الأشياء
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن النعمان بن بشير .