تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 1903

مساهمون:

ص١٩٠٣
إذن معنى ذلك : يا أيها الذين آمنوا داوموا على إيمانكم .
« وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ »
ولنا أن نتصور عظمة عطاء الحق ، فالمنهج الإيمانى يعود خيره على من يؤديه ، ومع ذلك فاللّه يعطى أجرا لمن اتبع المنهج . إذن فعندما يضع الحق سبحانه وتعالى منهجا فإنه قد فعله لصالح البشر وأيضا يثيبهم عليه ، وهو يقول :
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 ) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
( 124 ) ( سورة طه ) إن المتّبع للمنهج يأخذ نفعه ساعة تأدية هذا المنهج . ويزيد اللّه فوق ذلك أنه سبحانه يعطى المتبع للمنهج أجرا ، وهذا محض الفضل ، وقلنا من قبل : إن العمر الذي يمده اللّه للكافرين والمنافقين ليس خيرا . إذن فعلى الناس أن يأخذوا المسائل والأزمنة بتبعات وآثار ونتائج ما يحدث فيها . ويقول الحق بعد ذلك :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 180 )
لقد ظن بعض من المنافقين والكفار أن طول العمر ميزة لهم ، وها نحن أولاء بصدد قوم آخرين ظنوا أن المال الذي يجمعونه هو الخير فكلما زاد فرحوا . فيقول الحق :
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
. فالمال قد جاءهم من
تفسير الشعراوى — صفحة 1903 | محمد متولي الشعراوي