هذه هي الصورة الأولى ، وتأتى الصورة الثانية :
وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
( 38 )
( سورة العنكبوت )
إذن فانظروا إلى مساكنهم الباقية لتدلكم على ما حدث لهم . والصورة الثالثة :
وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ
( 39 )
( سورة العنكبوت )
وساعة تسمع
« وَما كانُوا سابِقِينَ »
. أي كأن هناك حاجة تلاحقهم ، والذي يلاحقه شئ فإنه يحاول أن يسبقه ، لكنهم لا يستطيعون . وتأتى السنن واضحة بعد ذلك :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 40 )
( سورة العنكبوت )
إذن فصراع الحق والباطل قد تقدم ووقع في أمم قد سبقتكم وبقيت لها مساكن ، فمن شاء أن يذهب إليها ليتأكد فليذهب ، ولا تزال مدائن صالح ، ولا تزال هناك آثار عاد ، وكل مكان فيه أثر من الآثار . ولذلك يوضح الحق : فإن كنتم تريدون التأكد من ذلك فأنا قد أخبرت ، ومن آمن بي فليصدق خبري ، ولغير المؤمن ولمن يريد اطمئنان قلبه يقول سبحانه :