تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 1685

مساهمون:

ص١٦٨٥
جاء ما يفيد أن نبيا سيأتي في هذا المكان ولا بد أن يتبعوه كالميثاق الذي قلنا عليه من قبل :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 )
( سورة آل عمران ) وهذا الميثاق يقضى بأن يتولى الرسل بلاغ الأمم التي بعثوا إليها ، وأن يبلغ أهل الإيمان القادمين من بعدهم بأن هناك رسولا قادما من عند اللّه بالمنهج الكامل . - واليهود - لم يأتوا إلى يثرب إلا على أمل أن يتلقفوا النبي المنتظر ليؤمنوا به ، ومن بعد ذلك يكونون حربا على الكافرين باللّه ، لكن ما الذي حدث ؟ إنه سبحانه يخبرنا بما حدث منهم في قوله :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ
( من الآية 89 سورة البقرة ) فماذا بعد أن باءوا بغضب من اللّه . وبعد أن ختم اللّه قالبهم بالمسكنة ؟ وما السبب ؟ تكون الإجابة من الحق سبحانه :
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ »
لقد أرسل اللّه لهم آيات عجيبة ولكنهم كفروا بها ، تلك الآيات التي جاءنا ذكر منها في قوله الحق :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
( من الآية 57 سورة البقرة ) كثير من الآيات أرسلها الحق لبنى إسرائيل ، منها ما جاء في قوله الحق :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 63 ) ( سورة البقرة )