تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 1604

مساهمون:

ص١٦٠٤
خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 88 )
ومعنى
« لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ »
أي أن العذاب يظل دائما أبدا وقد يظن بعض الناس أن الكافر ما دام سيدخل النار ويحترق فسوف ينتهى أمره لا إنه يغفل قضية ويذكر قضية ، إنه يتناسى قول الحق :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً
( 56 ) ( سورة النساء ) إنهم سيذوقون العذاب بأمر من الحق دائما وأبدا ، وقد يقول بعضهم : إن العلم قد توصل إلى أن الإنسان تقل حساسيته للألم الناتج من الضرب بالسوط بعد العشرين سوطا الأولى ، وهو بذلك ينسى أن العذاب في الآخرة على نمط آخر ، إن اللّه يخلق للمعذب إحساسا جديدا ليظل مستشعرا دائما العذاب ، قال الحق :
« لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ »
أي أن عذابهم مؤكد ولا يتركهم الحق ليستريحوا من عذابهم . وبعد ذلك يقول تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 )
والحق سبحانه وتعالى هو الخالق للخلق كلهم ، يحب أن يكونوا على ما يود