الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
( من الآية 157 سورة الأعراف )
كأن الذي يقرأ التوراة والإنجيل يمكنه أن يرى صورة النبي عليه الصلاة والسّلام من دقة الوصف ، لقد عرفته التوراة وعرفه الإنجيل معرفة مفصلة وشاملة ، مع نطق وقول يؤكد ذلك وهناك فرق بين أن « تعرف » وبين أن « تقول » ؛ فقد يعرف الإنسان ويكتم ما عرف ، ولكنهم عرفوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم واعترفوا بذلك ، فقد كانوا من قبل يستفتحون به على الذين كفروا ، قال الحق سبحانه :
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
( 89 )
( سورة البقرة )
لقد أخذوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قبل مجيئه نصرة على الكافرين ، فقالوا :
سيأتي نبي ونتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وإرم . فماذا فعلوا ؟ إن الحق يجيب :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
( من الآية 89 سورة البقرة )
إذن هم آمنوا بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من قبل مجيئه ، فلما جاء كفروا به .
انظر إلى العدالة من الحق سبحانه وتعالى ، حين يريد أن يدلهم على موقف الصدق والحق والكرامة الإيمانية .
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
( سورة الرعد )
إن الذين عندهم علم الكتاب هم اليهود والنصارى ، هؤلاء يشهدون أن محمدا رسول اللّه ، وإن القرآن بعدالته ينصف التوراة والإنجيل وهي الكتب التي بين أيديهم ،