فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً
( 160 )
( سورة النساء )
وتفصيل ذلك في آية أخرى :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 146 )
( سورة الأنعام )
إذن التحريم ليس ضروريا أن يكون لما فيه الضرر ، ولهذا جاء قول الحق على لسان عبده ورسوله إلى بني إسرائيل عيسى ابن مريم :
« وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ »
لقد جاء عيسى ابن مريم ليحل لهم بأمر من اللّه ما كان قد حرمه اللّه عليهم من قبل .
وبعد ذلك يقول الحق على لسان عبده ورسوله عيسى ابن مريم :
« وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ »
ومجموعة هذه الأوامر التي تقدمت هي آية أي شئ عجيب ، بلغت القوم الذين أرسل اللّه عيسى إليهم ، إنه كرسول وكبشر لا يستطيع أن يجئ بالآية المعجزة بمفرده بل لا بد أن يكون مبعوثا من اللّه . فيجب أن يلتفتوا إلى أن اللّه الذي أرسله ، وله طلاقة القدرة في خرق النواميس هو سبحانه الذي أجرى على يدي عيسى هذه الأمور ، ويأمرهم عيسى ابن مريم بتقوى اللّه نتيجة لذلك ، ويدعو القوم لطاعته في تطبيق منهج اللّه .
وبعد ذلك يقول الحق على لسان عيسى ابن مريم :