إن اللّه ولى على إطلاقه ، والحق يقول :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 62 )
( سورة يونس )
إن المفرد لأولياء اللّه هو « ولى اللّه » ، فالمؤمن ولى اللّه ، والحق يقول :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً
( 44 )
( سورة الكهف )
هكذا نلاحظ أن الولاية قد تضاف مرة إلى اللّه ، ومرة إلى خلق اللّه . إن اللّه ولى المؤمن ، وهذا أمر مفهوم ، وقد نتساءل : كيف يكون المؤمن ولى اللّه ؟ إنا نستطيع أن نفهم هذا المعنى كما يلي : إن اللّه هو المعين للعباد المؤمنين فيكون اللّه ولى الذين آمنوا ، أي معينهم ومقويهم . وأولياء اللّه ، هم الذين ينصرون اللّه ، فينصرهم اللّه ، وهو - سبحانه - الحق الذي قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
( 7 )
( سورة محمد )
ألم يكن اللّه قادرا أن ينتقم من الكفار مرة واحدة وينتهى من أمرهم ؟ ولكن الحق سبحانه قال :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
( 14 )
( سورة التوبة )
إن الحق لو قاتلهم فإن قتاله لهم سيكون أمرا خفيا ، وقد يقولون : إن هذه مسائل كونية في الوجود ؛ لذلك يأتي بالقتال للمؤمنين الذين استضعفهم الكافرون .
إذن مرة تطلق « الولي » ويراد بها « المعين » . ومرة أخرى تطلق كلمة « الولي » ويراد