وقيل : إنهم كانوا يخافون على أنفسهم الإهلاك من قومهم بإيمانهم وإجابتهم لنوح عليه الصلاة والسلام ، فكأنه عليه الصلاة والسلام أمنهم من ذلك ، ووعدهم أنهم بإيمانهم يبقون إلى الأجل الذي ضرب لهم لو لم يؤمنوا ، أي أنكم بإسلامكم تبقون آمنين من عدوكم إلى الأجل الذي كتبه اللّه عز وجل لكم .
[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 5 إلى 9 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهاراً ( 5 ) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاَّ فِراراً ( 6 ) وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً ( 7 ) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ( 8 ) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ( 9 )
الإعراب :
( ربّ ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ( ياء ) المتكلّم المحذوفة للتخفيف ، وهي مضاف إليه ( ليلا ) ظرف زمان منصوب متعلّق ب ( دعوت ) ، ( الفاء ) عاطفة ( إلّا ) للحصر ( فرارا ) مفعول به ثان منصوب .
جملة : « قال . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « النداء . . . » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة للاسترحام .
وجملة : « إنّي دعوت . . . » في محلّ نصب مقول القول .
وجملة : « دعوت . . . » في محلّ رفع خبر إنّ .
وجملة : « لم يزدهم دعائي . . . » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول .