جملة : « إنّا هديناه . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « هديناه . . . » في محلّ رفع خبر إنّ .
البلاغة
في قوله تعالى
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً . . . »
.
فعند ما كان الشكر قليلا من يتصف به قال « شاكرا . . . » ، فعبّر عنه باسم الفاعل ، للدلالة على قلته ، وأما إيراد الكفور بصيغة المبالغة ، لمراعاة الفواصل ، والإشعار بأن الإنسان قلما يخلو من كفران ما ، فهو كثير من يتصف به ، ويكثر وقوعه من الإنسان .
الفوائد :
- ( إمّا ) :
وهي حرف شرط وتفصيل ، ولها خمسة معان :
1 - الشك نحو : ( جاءني إما حسن وإما حسين ) إذا لم تعلم الجائي منهما .
1 - الشك نحو : ( جاءني إما حسن وإما حسين ) إذا لم تعلم الجائي منهما .
2 - الإبهام ، كقوله تعالى :
« وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ . . . »
.
3 - التخيير ، كقوله تعالى
( إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى )
.
4 - الإباحة ، نحو ( جالس إما الحسن وإما ابن سيرين ) 5 - التفصيل ، كقوله تعالى :
( إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً )
.
و ( إما ) يبنى الكلام معها - من أول الأمر - على ما جيء بها لأجله ، من شك وغيره ، لذلك وجب تكرارها في غير ندور ، و ( أو ) يفتتح الكلام معها على الجزم ، ثم يطرأ الشك أو غيره ، ولهذا لم تتكرر .
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 4 ]
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ( 4 )