14 - ( الواو ) عاطفة في المواضع الأربعة ( للّه ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ( ملك ) ( لمن ) متعلّق ب ( يغفر ) . .
وجملة : « للّه ملك . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة من لم يؤمن .
وجملة : « يغفر . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
وجملة : « يشاء ( الأولى ) » لا محلّ لها صلة الموصول ( من ) الأول .
وجملة : « يعذّب . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر .
وجملة : « يشاء ( الثانية ) » لا محلّ لها صلة الموصول ( من ) الثاني .
وجملة : « كان اللّه غفورا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة للّه ملك . .
البلاغة
فن اللف : في قوله تعالى
« فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً »
في هذه الآية الكريمة فن اللف . وكان الأصل : فمن يملك لكم من اللّه شيئا إن أراد بكم ضرّا ، ومن يحرمكم النفع إن أراد بكم نفعا ؛ لأن مثل هذا النظم يستعمل في الضر ، وكذلك ورد في الكتاب العزيز مطردا ، كقوله
« فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ »
.
« وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً »
وأمثاله كثيرة ، وسر اختصاصه بدفع المضرة : أن الملك مضاف في هذه المواضع باللام ، ودفع المضرة نفع يضاف للمدفوع عنه ، وليس كذلك حرمان المنفعة ، فإنه ضرر عائد عليه لا له ؛ فإذا ظهر ذلك فإنما انتظمت الآية على هذا الوجه ، لأن القسمين يشتركان في أن كل واحد منهما نفي لدفع المقدر من خير وشر ، فلما تقاربا أدرجهما في عبارة واحدة ، وخص عبارة دفع الضر ، لأنه هو المتوقع لهؤلاء ، إذ الآية في سياق التهديد أو الوعيد الشديد ، وهي نظير قوله تعالى :
« قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً »
فإن العصمة تكون من السوء لا من الرحمة .