لأنها معنى من المعاني وإن ما يحل في مكانها ومكان الرحمة هو الجنّة أي :
فيدخلهم في جنته ، فاستعمال الرحمة في مكانها مجاز أطلق فيه الحال وأريد المحل ، فعلاقته محلية .
3 - المجاز المرسل : في قوله تعالى
« وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ »
.
النسيان هو سبب الترك ، وإذا نسي شيئا فقد تركه وأهمله تماما ، فعلاقة هذا المجاز سببية .
4 - الالتفات : في قوله تعالى
« فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها »
.
فقد التفت من الخطاب إلى الغيبة ، للإيذان بإسقاطهم عن رتبة الخطاب ، استهانة بهم ، أو بنقلهم من مقام الخطاب إلى غيابة النار .
فوائد
1 - أعمالك مسجلة عليك . .
دلت هذه الآية على أن عمل ابن آدم مسجل عليه ، وذلك في قوله تعالى
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
فما من عمل يعمله الإنسان أو قول يقوله إلا ويسجل عليه ، ويدخر في كتاب يلقاه يوم القيامة . وقد تضافرت آيات كثيرة تثبت ذلك ، فقال تعالى :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
وقال تعالى
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ . كِراماً كاتِبِينَ . يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
أما ادخارها في كتاب فقال تعالى
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
.
وقال تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
. وهذه الأعمال ترفع إلى اللّه الاثنين والخميس ، بدليل : أنه سئل عليه الصلاة والسلام عن سبب صيامه الاثنين والخميس ، فقال : فيهما يرفع عمل المرء ، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم .
2 - حلّ إشكال . .
ورد في هذه الآية قوله تعالى :
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
: قال النحاة بأن الاستثناء