أي إن تقل لهم اغفروا يغفروا . . . فجملة مقول القول مقدّرة أي اغفروا وجملة : « لا يرجون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) الثاني وجملة : « يجزي . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) المضمر وجملة : « كانوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) وجملة : « يكسبون » في محلّ نصب خبر كانوا
البلاغة
التنكير : في قوله تعالى
« لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
.
المراد بالقوم المؤمنون ، وهم معارف ، والتنكير لمدحهم والثناء عليهم ، أي أمروا بذلك ليجزي يوم القيامة قوما أيما قوم ، قوما مخصوصين بما كسبوا في الدنيا من الأعمال الحسنة التي من جملتها الصبر على أذية الكفار ، والإغضاء عنهم بكظم الغيظ ، واحتمال المكروه ، ما يقصر عنه البيان من الثواب العظيم .
فوائد
- قوله تعالى :
( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ )
أي لا يخافون وقائع اللّه ولا يبالون بمقته . قال ابن عباس : نزلت في عمر ابن الخطاب ، وذلك أن رجلا من بني غفار شتمه ، فهم عمر أن يبطش به ، فأنزل اللّه هذه الآية ، وأمره أن يعفو عنه . وقيل : نزلت في ناس من أصحاب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) من أهل مكة ، كانوا في أذى شديد من المشركين ، قبل أن يؤمروا بالقتال ، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه هذه الآية ، ثم نسخها بآية القتال .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 15 ]
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 15 )
الإعراب :
( من ) اسم شرط جازم مبتدأ ( صالحا ) مفعول به منصوب « 1 » ، ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( لنفسه ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره
هامش
( 1 ) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي عملا صالحا