( من دون ) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذوا ( الواو ) عاطفة ( لهم عذاب عظيم ) مثل لهم عذاب مهين ( في الآية السابقة ) .
وجملة : « من ورائهم جهنّم » في محلّ رفع بدل من ( لهم عذاب . . . ) وجملة : « لا يغني عنهم . . . » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم عذاب وجملة : « كسبوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) الأول وجملة : « اتّخذوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) الثاني وجملة : « لهم عذاب . . . » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم عذاب الأولى
البلاغة
التضاد : في قوله تعالى
« مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ »
.
والتضاد : هو استعمال لفظ يحتمل المعنى وضدّه ، وهو مشترك بين المعنيين ، فيستعمل في الشيء وضده .
وفي هذه الآية الكريمة يوجد فن التضاد ، لأن المعنى : إما من قدامهم لأنهم متوجهون إلى ما أعد لهم ، أو من خلفهم لأنهم معرضون عن ذلك مقبلون على الدنيا ، فإن الوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف وقدام .
الفوائد
- كأن المخففة . .
ورد في هذه الآية قوله تعالى
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها
ف ( كأن ) مخففة من الثقيلة ، وقد عملت عمل إنّ ، فاسمها ضمير الشأن ، وجملة ( لم يسمعها ) في محلّ رفع خبر كأن . والتقدير ( كأنه لم يسمعها ) . لكنه يجوز ثبوت اسمها ، وإفراد خبرها . وقد روي قوله :
ويوما توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم
بنصب ( ظبية ) على أنّه اسم كأن ، والجملة بعدها صفة لها ، والخبر محذوف والتقدير : كأن ظبية عاطية هذه المرأة ، على التشبيه المعكوس وهو أبلغ ؛ ويرفع