وجملة : « يميت . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيى .
وجملة : « ( هو ) ربّكم . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر .
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 9 ]
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 )
الإعراب :
( بل ) للإضراب الانتقاليّ ( في شكّ ) متعلّق بخبر المبتدأ ( هم ) . .
جملة : « هم في شكّ . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « يلعبون . . . » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ ( هم )
فوائد
- بل . . .
ورد في هذه الآية قوله تعالى
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
ف ( بل ) حرف إضراب ، ومعنى الإضراب أن تنفي الحكم عما قبلها ، وتثبته لما بعدها ، مثل : جاء زيد بل عمرو . وسنوضح شيئا مما يتعلق بها :
1 - هي حرف إضراب ، فإن تلاها جملة ، كان معنى الإضراب ، إما الإبطال كقوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ ، بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
أي بل هم عباد ، وقد أبطلت ( بل ) حكم اتخاذ الرحمن ولدا . وكقوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ؟ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
.
وإما أن تفيد الانتقال من غرض إلى آخر ، كقوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى . بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
و
لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ
وهي في ذلك كله حرف ابتداء لا عاطفة على الصحيح .
2 - وإن تلاها مفرد فهي عاطفة ، ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب : ( كاضرب زيدا بل عمرا ) و ( قام زيد بل عمرو ) فما قبلها لا يحكم عليه بشيء ، ويثبت الحكم لما بعدها .