وجملة : « لعلّكم تسألون . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
وجملة : « تسألون . . . » في محلّ رفع خبر لعلّ .
البلاغة
- التهكم :
في قوله تعالى
وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ
.
هذا التهكم : إما لأنهم كانوا أسخياء ينفقون أموالهم رئاء الناس ، وطلب الثناء ، أو كانوا بخلاء ، فقيل لهم ذلك تهكما إلى تهكم ، وتوبيخا إلى توبيخ . والمعنى أي ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم ، لعلكم تسئلون غدا عما جرى عليكم ونزل بأموالكم ومساكنكم ، فتجيبوا السائل عن علم ومشاهدة .
الفوائد
- لمّا ، ووجوهها الثلاثة :
نوهنا فيما سبق عن « لما الظرفية أو الحينية » . وسوف نقدم هنا للقارئ « لما في سائر وجوهها » أ - تختص بالمضارع ، فتجزمه وتنفيه وتنقله من الزمن الحاضر إلى الماضي ، شأنها شأن « لم » الجازمة .
ب - تختص بالماضي ، فتقتضي جملتين وجدت ثانيتها لوجود أولاهما ، نحو « لما جاءني أكرمته » . ولذلك تسمى حرف وجود لوجود ، وهذه هي الحينية .
ج - أن تأتي حرف استثناء بمعنى « إلا » ، وهذه تدخل على الجملة الاسمية ، نحو
« إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ »
.
هذه أقسامها الثلاثة أوردناها لك موجزة . وهذا لا يمنعنا من الإشارة إلى أن ثمة شؤونا جزئية أخرى ، يمكن لمن يشاء . أن يطلبها في المطولات .
14 -
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 14 ]
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 )