تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وجملة : « يعلم . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) المضمر . وجملة : « لم أخنه . . . » في محلّ رفع خبر أنّ ( الأوّل ) . وجملة : « لا يهدي . . . » في محلّ رفع خبر أنّ ( الثاني ) .

الصرف :

( أخنه ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم ، أصله أخونه ، حذفت الواو لالتقائها ساكنة مع النون في حال الجزم ، وزنه أفله بضمّ الفاء وذلك للدلالة على نوع الحرف المحذوف .

الفوائد

1 - رجح البلاغيون أن يكون الكلام
« ذلِكَ لِيَعْلَمَ . . . »
من قول زليخا ، لأنه أقرب إلى المقام ، وأليق بمقام الغزل ، حيث يفدي المحب من يحب بنفسه ألا ترى أنه عندما استحكمت المحنة ، وبلغت النهاية ، فدته بنفسها فقالت :
( الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ )
وتقربت إلى قلبه بقولها
( ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ )
. ويثبت ذلك أيضا قولها للنسوة اللواتي سمعت بمكرهن :
فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
غير مكترثة لما فضحها به . 2 - قال صاحب ( الانتصاف ) : « الصحيح من مذاهب أهل السنة تنزيه الأنبياء عن الكبائر والصغائر جميعا ، وتتبع الآي المشعرة بوقوع الصغائر بالتأويل . وذهب منهم طائفة مع القدرية إلى تجويز الصغائر عليهم ، بشرط أن لا تكون منفرة ، والصحيح عندنا في قصة يوسف عليه السلام أنه مبرأ عن الوقوع فيما يؤاخذ به ، وإن الوقف عند قوله
هَمَّتْ بِهِ
ثم يبدأ
وَهَمَّ بِها . لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
كما تقول : قتلت زيدا لولا أنني أخاف اللّه ، فلا يكون الهم واقعا لوجود المانع منه ، وهو رؤية البرهان . 3 - إن وأخواتها حروف مشبّهة بالفعل ، لوجود معنى الفعل في كل واحدة